يتساءل كثير من المرضى في السعودية كل عام: هل السكري والصيام يجتمعان بأمان؟ الجواب أن بعض مرضى السكري يستطيعون الصيام بأمان إذا كانت حالتهم مستقرة وبعد استشارة الطبيب وتجهيز خطة واضحة، بينما يُنصح آخرون بعدم الصيام لأن المخاطر عليهم أعلى. في هذا الدليل نوضّح الصورة بلغة بسيطة.
هل يجوز لمريض السكري أن يصوم؟
الأمر يختلف من شخص لآخر، ويعتمد على نوع السكري، ونوع العلاج، ومدى انتظام القراءات، ووجود مضاعفات أو أمراض أخرى. الحكم النهائي يكون بعد تقييم طبيبك المختص قبل بداية الصيام بوقت كافٍ، وليس يوم الصيام نفسه.
من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر عند الصيام؟
يُنصح عادةً بتوخّي الحذر الشديد أو تجنّب الصيام في الحالات التالية، وللطبيب القرار:
- من تكرر عندهم هبوط السكر الشديد أو ارتفاعه الحاد مؤخرًا.
- مرضى السكري غير المنضبط أو الذين يعانون من مضاعفات في الكلى أو القلب أو العين.
- النساء الحوامل المصابات بالسكري.
- الأطفال والمراهقون المعتمدون على الأنسولين، وكبار السن المصابون بأمراض مزمنة.
- من يمرون بمرض حاد أو عدوى أو جفاف.
كيف تستعد للصيام بأمان؟
التحضير المسبق هو مفتاح الصيام الآمن. راجع طبيبك قبل الشهر أو الموسم بأسابيع، واسأل عن تعديل مواعيد وجرعات الأدوية بما يناسب حالتك، وتأكد من فحص السكر قبل البدء. جهّز كذلك أدوات القياس وما قد تحتاجه عند الطوارئ في مكان واحد.
نصائح غذائية للسحور والإفطار
- اجعل السحور متأخرًا قدر الإمكان، وفيه بروتين وألياف وكربوهيدرات معقدة مثل الشوفان والخبز الأسمر.
- افطر على ماء وتمرات قليلة العدد، ثم أكمل وجبة متوازنة بعد الصلاة بدل الإفراط في الحلويات والمقليات.
- اشرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتفادي الجفاف.
- قلّل المشروبات المحلاة والعصائر وخفّف الملح.
متى يجب أن تكسر الصيام فورًا؟
سلامتك أولًا. اكسر الصيام وتناول مصدرًا سريعًا للسكر إذا انخفضت قراءتك إلى مستوى منخفض أو ظهرت أعراض مثل الرعشة والتعرق البارد والدوخة والخفقان والتشوش، وكذلك إذا ارتفعت القراءة ارتفاعًا شديدًا مع عطش وغثيان وقيء. ويُستحسن أن تتفق مع طبيبك مسبقًا على القراءات التي تستدعي كسر الصيام وطلب المساعدة الطبية.
قياس السكر أثناء الصيام
قياس السكر لا يُفسد الصيام، وهو أهم وسيلة لمعرفة وضعك. قس عدة مرات في اليوم خاصة عند ظهور أعراض، وسجّل القراءات لعرضها على الطبيب. ومن الأفكار العملية أن تحتفظ بجهاز القياس والشرائط ومصدر سكر سريع في حقيبة سكري واحدة منظمة تلازمك في البيت والعمل والمسجد، فلا تبحث عنها وقت الحاجة.
أخطاء شائعة يقع فيها مرضى السكري في الصيام
- إيقاف الدواء أو تغيير جرعته من تلقاء النفس دون الرجوع للطبيب.
- تفويت السحور أو الاكتفاء بوجبة خفيفة قليلة العناصر الغذائية.
- الإكثار من الحلويات والمشروبات المحلاة عند الإفطار، ما يسبب ارتفاعًا حادًا في السكر.
- الإفراط في النشاط البدني قبل الإفطار مباشرة، وهو وقت يزداد فيه خطر الهبوط.
- تجاهل أعراض الجفاف أو الهبوط والاستمرار في الصيام رغم ظهورها.
النشاط البدني والنوم خلال فترة الصيام
الحركة الخفيفة مثل المشي بعد الإفطار بساعة تقريبًا تساعد على ضبط السكر وتحسين الهضم. تجنّب التمارين الشاقة في ساعات النهار، وحاول الحصول على نوم كافٍ قدر الإمكان، فقلة النوم ترفع هرمونات التوتر وقد تؤثر على القراءات. وفي الأجواء الحارة، قلّل الخروج تحت الشمس وقت الذروة.
بعد انتهاء الصيام
راجع طبيبك بعد انتهاء فترة الصيام لمناقشة القراءات المسجلة وإعادة ضبط الخطة العلاجية إذا لزم. فهذه المراجعة تساعدك على الاستعداد بشكل أفضل في المرة القادمة، وعلى الحفاظ على استقرار حالتك على مدار العام.
تنبيه: هذه المعلومات للتوعية العامة ولا تُغني عن استشارة طبيبك المختص.
#السكري #مريض_السكري #حقيبة_السكري #السكري_والصيام #صيام_مريض_السكري #رمضان_والسكري